فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 320

والرضا والطمأنينة.ومن داخل النفس مع إمساكها تدب عقارب القلق والتعب والنصب والكد والمعاناة! هذا الباب وحده يفتح وتغلق جميع الأبواب، وتوصد جميع النوافذ، وتسد جميع المسالك ..فلا عليك.

فهو الفرج والفسحة واليسر والرخاء ..وهذا الباب وحده يغلق وتفتح جميع الأبواب والنوافذ والمسالك فما هو بنافع.وهو الضيق والكرب والشدة والقلق والعناء! هذا الفيض يفتح، ثم يضيق الرزق.ويضيق السكن.ويضيق العيش، وتخشن الحياة، ويشوك المضجع ..

فلا عليك.فهو الرخاء والراحة والطمأنينة والسعادة.وهذا الفيض يمسك.ثم يفيض الرزق ويقبل كل شيء.

فلا جدوى.وإنما هو الضنك والحرج والشقاوة والبلاء! المال والولد، والصحة والقوة، والجاه والسلطان ..تصبح مصادر قلق وتعب ونكد وجهد إذا أمسكت عنها رحمة اللّه.فإذا فتح اللّه أبواب رحمته كان فيها السكن والراحة والسعادة والاطمئنان.

يبسط اللّه الرزق - مع رحمته - فإذا هو متاع طيب ورخاء وإذا هو رغد في الدنيا وزاد إلى الآخرة.ويمسك رحمته، فإذا هو مثار قلق وخوف، وإذا هو مثار حسد وبغض، وقد يكون معه الحرمان ببخل أو مرض، وقد يكون معه التلف بإفراط أو استهتار.

ويمنح اللّه الذرية - مع رحمته - فإذا هي زينة في الحياة ومصدر فرح واستمتاع، ومضاعفة للأجر في الآخرة بالخلف الصالح الذي يذكر اللّه.ويمسك رحمته فإذا الذرية بلاء ونكد وعنت وشقاء، وسهر بالليل وتعب بالنهار! ويهب اللّه الصحة والقوة - مع رحمته - فإذا هي نعمة وحياة طيبة، والتذاذ بالحياة.ويمسك نعمته فإذا الصحة والقوة بلاء يسلطه اللّه على الصحيح القوي، فينفق الصحة والقوة فيما يحطم الجسم ويفسد الروح، ويدخر السوء ليوم الحساب! ويعطي اللّه السلطان والجاه - مع رحمته - فإذا هي أداة إصلاح، ومصدر أمن، ووسيلة لادخار الطيب الصالح من العمل والأثر.ويمسك اللّه رحمته فإذا الجاه والسلطان مصدر قلق على فوتهما، ومصدر طغيان وبغي بهما، ومثار حقد وموجدة على صاحبهما لا يقر له معهما قرار، ولا يستمتع بجاه ولا سلطان، ويدخر بهما للآخرة رصيدا ضخما من النار! والعلم الغزير.والعمر الطويل.والمقام الطيب.كلها تتغير وتتبدل من حال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت