وَالْفُرْقَةَ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ وَهُوَ مِنَ الِاثْنَيْنِ أَبَعْدُ، لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ ثَلَاثَ مِرَارٍ إِلَّا كَانَ ثَالِثَهُمَا شَيْطَانٌ، مَنْ أَرَادَ بُحْبُوحَةَ الْجَنَّةِ فَلْيَلْزَمِ الْجَمَاعَةَ، مَنْ سَرَّتَهُ حَسَنَتْهُ وَسَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ فَذَلِكَ الْمُؤْمِنُ" [1] ."
-والملاحظ أن الشريعة الإسلامية تغرس روح الجماعة في أفراد الأمة، وهي لم تغفل أمر المجتمع في عباداتها ومعاملاتها وآدابها وجميع أحكامها، فهي تعدُّ الفرد يكون"لبنة"في بنيان المجتمع، أو"عضوًا"في بنية جسده الحي.فعَنْ أَبِي مُوسَى، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - ، قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا.وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ.متفق عليه [2] ،.
وعن عَامِرَ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَخْطُبُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ، وَتَرَاحُمِهِمْ، وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ، إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ شَيْءٌ، تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى [3] . .
تداعى له: تداعى البناء: إذا تبع بعضه بعضا في الانهدام، كأن أجزاءه قد دعا بعضها بعضا.
وعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: الْمُؤْمِنُونَ كَرَجُلٍ وَاحِدٍ، إِنْ اشْتَكَى رَأْسُهُ اشْتَكَى كُلُّهُ، وَإِنْ اشْتَكَى عَيْنُهُ اشْتَكَى كُلُّهُ [4] .
-كما أن هناك تفاوتًا في المأمورات ودرجاتها ومستوياتها: من مستحب إلى واجب إلى فرض كفاية إلى فرض عين إلى تفاوت في فروض الأعيان ..إلخ، هناك تفاوت أيضًا في جانب المنهيات، وهي مراتب متفاوتة غاية التفاوت، أعلاها بلا شك: الكفر بالله - تعالى -، وأدناها: المكروه تنزيهًا، أوما يُعَبَّر عنه بـ"خلاف الأولى".
(1) - عشرة النساء للإمام للنسائي - الطبعة الثالثة - (1 / 239) 327-7981 - وسنن الترمذى برقم (2318 ) والمستدرك للحاكم برقم (387) صحيح
(2) - صحيح البخارى- المكنز - (481) وصحيح مسلم- المكنز - (6750 ) وصحيح ابن حبان - (1 / 467) (231)
(3) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (6 / 276) (18373) 18563- وصحيح مسلم- المكنز - (6751 )
(4) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (6 / 281) (18393) 18583- وصحيح مسلم- المكنز - (6753 )