فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 320

يقاس بمدى إحسانه وإتقانه، وإحسان العمل في الإسلام ليس نافلة، بل هو فريضة كتبها الله - تعالى - على المؤمنين، كما كتب عليهم الصيام وغيره من الفرائض !

وفي العبادات كذلك الكيفية مقدمة على الكمية فيها، ومثال ذلك الصائم لا يحصل على ثواب - إذا آذى الناس - مهما صام من الأيام والشهور، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: رُبَّ صَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ صِيَامِهِ إِلاَّ الْجُوعُ، وَرُبَّ قَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ قِيَامِهِ إِلاَّ السَّهَرُ. رواه ابن ماجه [1] .

2-الأولويات في مجال العلم والفكر :

ومنها:

-قال الله - تعالى: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ} (19) سورة محمد .

فأمر رسوله بالعلم والتوحيد أولًا، ثم ثنى بالاستغفار وهو عمل، والخطاب وإن كان للنبي - صلى الله عليه وسلم - فهومتناول لأمته.

وقال الله - تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ} (28) سورة فاطر، فالعلم هوالذي يورث الخشية الدافعة إلى العمل .

-عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، يَقُولُ: مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ [2] . لأنه إذا فقه عمل وأحسن ما عمل .

-عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: مَنْ لَمْ يَعُدْ كَلاَمُهُ مِنْ عَمَلِهِ كَثُرَتْ خَطَايَاهُ، وَمَنْ عَمِلَ بِغَيْرِ عِلْمٍ كَانَ مَا يَفْسُدُ أَكْثَرَ مِمَّا يَصْلُحُ [3] .، وهذا واضح في بعض الفئات من المسلمين،

(1) - سنن ابن ماجة- ط-الرسالة - (2 / 591) (1690) حسن

(2) - صحيح البخارى- المكنز - (71 ) وصحيح ابن حبان - (1 / 291) (89)

(3) - مصنف ابن أبي شيبة - (13 / 470) (36246) صحيح لغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت