الأَرْضِ، وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا أَبْغَضَ عَبْدًا دَعَا جِبْرِيلَ، فَقَالَ: يَا جِبْرِيلُ، إِنِّي أُبْغِضُ فُلاَنًا فَأَبْغِضْهُ، قَالَ: فَيُبْغِضُهُ جِبْرِيلُ، قَالَ: ثُمَّ يُنَادِي فِي أَهْلِ السَّمَاءِ: إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ فُلاَنًا فَأَبْغِضُوهُ، قَالَ: فَيُبْغِضُهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، ثُمَّ تُوضَعُ لَهُ الْبَغْضَاءُ فِي الأَرْضِ [1] .
وحسن الصلة بالله تستوجب علينا تعليق القلب بالله لابسواه بالذكر والمراقبة والخشية والحب، وعَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعْدَ صَلاةِ الصُّبْحِ، فَقَالَ: إِنَّ رَبِّي أَتَانِي اللَّيْلَةَ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ هَلْ تَدْرِي فِيمَا يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الأَعْلَى ؟ قَالَ: قُلْتُ: لا، قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ شَيْئًا، قَالَ: فَخُيِّلَ لِي مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ يَخْتَصِمُونَ فِي الْكَفَّارَاتِ وَالدَّرَجَاتِ، فَأَمَّا الدَّرَجَاتُ: فَإِطْعَامُ الطَّعَامِ وَبَذْلُ السَّلامِ، وَقِيَامُ اللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ، وَأَمَّا الْكَفَّارَاتُ: فَمَشْيٌ عَلَى الأَقْدَامِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ، وَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي الْمَكْرُوهَاتِ، وَجُلُوسٌ فِي الْمَسَاجِدِ خَلْفَ الصَّلَوَاتِ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ قُلْ يُسْمَعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، قَالَ: قُلْتُ: فَعَلِّمْنِي، قَالَ: قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ، وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ، وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ، وَأَنْ تَغْفِرَ لِي وَتَرْحَمَنِي، وَإِذَا أَرَدْتَ فِتْنَةً فِي قَوْمٍ فَتَوَفَّنِي إِلَيْكَ وَأَنَا غَيْرُ مَفْتُونٍ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ حُبَّكَ وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ، وَحُبًّا يُبَلِّغُنِي حُبَّكَ [2] .
ولتكن لدينا الثقة في الله عز وجل أنا إذا أحببناه سبحانه وداومنا على ذكره وشكره تولنا برعايته وفتح لنا مغاليق القلوب، وأسعد بعبد أحب ربه فأحبه ورزقه سعادتي الدنيا والأخرة.
فإن كانت صلة الداعية بالله جيدة فإنَّ الله - تعالى - يوفقه للخير وينصره ويحفظه وينير له طريقه ويحبب الناس فيه .
قال الله - تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ} (119) سورة التوبة.
(1) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (3 / 486) (9352) 9341- وصحيح مسلم- المكنز - (6873 )
(2) - كشف الأستار - (3 / 13) (2128) صحيح لغيره