فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 320

المبحث الرابع

قواعد وأسس للفهم الصحيح

الفهم الدقيق هوالفهم الصحيح الشامل للإسلام وهوالفهم المطلوب وهناك كثير من القواعد والأسس التي وضعها بعض العلماء والتي تُعِينُ وتساعد على ذلك الفهم، ومنها:

-الإسلامُ نِظامٌ شامل يَتَنَاوَلُ مَظاهِرَ الحياة كُلَّها، فهودولة ووطن، وهوخُلُقٌ وقوةٌ ورحمة وعدالة، وهوثقافة وقانون وهوعلم وقضاء، وهومادة وثروة أوكَسْبٌ وغِنَىً وهودعوة وعقيدة صادقة وعبادة صحيحة ومحبة للناس .

-القرآن الكريم والسُنَّةُ المُطَهَّرَةُ مَرْجِعانِ في تَعَرُّفِ أحكام الإسلام، ويُفْهَمَان وِفْقًا لقواعد اللغة العربية مِنْ غير تَكَلُّفٍ ولا تَعَسُّفٍ، ويُرْجَعُ في فهم السنة المُطَهَّرَةِ إلى عُلَماء الأمَّةِ الثِّقَاةِ .

-للإيمان الصادق والعبادة الصحيحة نورٌ وحَلاوَةٌ يَقْذِفُهُما الله في قلب مَنْ يشاءُ مِنْ عباده.ولكن الإلْهامُ والخواطِرُ والرُّؤى ليست من أدلَّة الأحكام الشرعية، ولا تُعْتَبَرُ بشرطٍ عند اصطدامها بأحكام الدين ونصوصِه .

-التَّمائمُ والوَدع والكَهانةُ وادِّعاء معرفة الغيب، وكل ما كان مِنْ هذا الباب مُنْكَرٌ يجب تغييره، إلا ما كان آية مِنْ قرآن أورُقْيَةٌ مَأْثُورَةٌ .

-كل إنسان يُؤخَذُ مِنْ كلامه ويُترك إلا الرسول - صلى الله عليه وسلم - الذي عَصَمَهُ الله، وكل ما جاء عن الصحابة والتابعين - رضوان الله عليهم - مُوَافِقًا لكتاب الله والسنَّة قَبِلْنَاهُ، وإلا فَهُمَا أوْلَى بالاتِّبَاع ( وهذا يعرفه الأئِمَّة والعلماء وليس عامة الناس ) ، ولا نَتَعَرَّضُ للأشخاص في الأمور المختلف فيها بِطَعْنٍ أوتَجْرِيحٍ، ونَكِلُهُمْ إلى نِيَّاتِهِم .

-يجوز لكل مسلم لم يَبْلُغْ درجة النَّظَر في أدلة الأحكام الفرعية أنْ يَتَّبِعَ إمامًا مِنَ الأئمة، ويحسُنُ به أنْ يجتهد ما استطاع في تَعَرُّفِ أدِلَّتِهِ، وأنْ يَتَقَبَّلَ كلَّ إرْشَادٍ مَصْحُوبٍ بالأدلة إذا تأكَّدَ صَلاح مَنْ أرْشَدَهُ، وأنْ يَتَعَلَمَ ويَسْتَكْمِلَ نَقْصَهُ العلمي إنْ كان مِنْ أهل العلم حتى يبلغ درجة النظر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت