فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 320

يَشْعُرُونَ (12) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ (13) وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ (14) اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (15) أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ (16) [البقرة: 8 - 16] .

التفريق بين الأكبر والأصغر من الكفر والشرك والنفاق :

-فالكفر الأكبر هو ما ذكرناه سابقًا، وعقوبته ذكرها الله - تعالى - في قوله: {وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا} (115) سورة النساء.

فأما من لم يتبين له الهدى بأن لم تبلغه الدعوة أصلًا، أو بلغته بلوغًا مشوَّهًا لا يحمل على النظر والبحث فيها، فهو معذور، وقد قال الله - تعالى: {مَّنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} (15) سورة الإسراء.

قلت: اليوم لا عذر لأحد من أهل الأرض في ترك الإسلام، فقد بلغتهم دعوة الإسلام عن طريق النت وغيره من وسائل الإعلام وبشكل صحيح ودقيق، فلا عذر لهم عند الله تعالى .

-ونعتقد أن المسلمين مسؤولون - إلى حد كبير - عن ضلال أمم الأرض، وجهلهم بحقائق الإسلام، واعتناقهم لأباطيل خصومه، وعليهم أن يبذلوا جهودًا أكبر وأصدق في تبليغ رسالتهم، ونشر دعوتهم لدى كل قوم بلسانهم، حتى يبينوا لهم ويثبتوا لهم عالمية الإسلام حقًا .

قلت: الضعفاء لا يلتفت إليهم أحد، فقبل تبليغ دعوة الإسلام لهؤلاء وتحميل المسلمين المسؤولية في ذلك، يجب أن ننتبه لأمر في غاية الخطورة، وهو أننا ندعو الناس اليوم إلى دين غير مطبق على الواقع قد حاربه أهله في عقر داره وتنكروا له، فيستطيع أي واحد من هؤلاء المدعوين أن يقول لنا: كلامكم جميل ولكن أروني أين هو على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت