2-دعوة الإصلاح في المجتمعات المسلمة التي أصابها شيء من الانحراف.
3-استمرار الدعوة في المجتمعات القائمة بالحق للحفاظ على سلامتها وحمايتها من أهل الباطل.
وهكذا نرى أنَّ أهداف الدعوة تختلف باختلاف المجتمع وطبيعته.
الدعوة إلى الله فريضة شرعية، والأدلة على وجوبها كثيرة منها:
1-قال الله - تعالى: {وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} (104) سورة آل عمران .
ولتكن منكم -أيها المؤمنون- جماعة تدعو إلى الخير وتأمر بالمعروف، وهو ما عُرف حسنه شرعًا وعقلا وتنهى عن المنكر، وهو ما عُرف قبحه شرعًا وعقلا وأولئك هم الفائزون بجنات النعيم.
واللام في"ولتكن"هي لام الأمر التي تدل على الوجوب.
2-قال الله - تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلعَنُهُمُ اللّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ (159) إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَبَيَّنُواْ فَأُوْلَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} (160) سورة البقرة
إن الذين يُخْفون ما أنزلنا من الآيات الواضحات الدالة على نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - وما جاء به، وهم أحبار اليهود وعلماء النصارى وغيرهم ممن يكتم ما أنزل الله من بعد ما أظهرناه للناس في التوراة والإنجيل، أولئك يطردهم الله من رحمته، ويدعو عليهم باللعنة جميع الخليقة.
إلا الذين رجعوا مستغفرين الله من خطاياهم، وأصلحوا ما أفسدوه، وبَيَّنوا ما كتموه، فأولئك أقبل توبتهم وأجازيهم بالمغفرة، وأنا التواب على من تاب من عبادي، الرحيم بهم; إذ وفقتُهم للتوبة وقبلتها منهم.
وفي هاتين الآيتين وَعيدٌ شديد لِمَنْ كَتَمَ ما جاءت به الرسل من الدلالات البينة على المقاصد الصحيحة والهدى النافع للقلوب.