وسعة في الفقه، وقد اختلف فيها أصحاب الرسول - صلى الله عليه وسلم - ومن تبعهم بإحسان فما ضرهم ذلك شيئًا .
فعَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ , قَالَ:"كَانَ اخْتِلَافُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِمَّا نَفَعَ اللَّهُ بِهِ , فَمَا عَمِلْتَ مِنْهُ مِنْ عَمَلٍ لَمْ يَدْخُلْ نَفْسَكَ مِنْهُ شَيْءٌ" [1] .
وعَنْ قَتَادَةَ , أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ , كَانَ يَقُولُ:"مَا سَرَّنِي لَوْ أَنَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَخْتَلِفُوا , لِأَنَّهُمْ لَوْ لَمْ يَخْتَلِفُوا لَمْ تَكُنْ رُخْصَةٌ" [2] .
فلا يجوز أن توضع الأحكام كلها في درجة واحدة فيسارع البعض دون علم إلى إلصاق الكفر بكل من عارض حكمًا دون تمييز بين الأصول والفروع، ولا تفريق بين الثابت بالنص والثابت بالاجتهاد وبين القطعي والظني في النصوص وبين الضروري وغير الضروري في الدين .
-اختلاف مراتب الناس: فهناك في المسلمين من هومبتدئ وهناك من هومتقدم، وهناك الضعيف وهناك القوي ..، ومن غير المسلمين من هوغير عالم بحقيقة الإسلام ولوعلم لآمن، وهناك من عنده صورة مشوهة عن الدين، وهناك ..وهناك .
1-لا بد أن يكون المنكر منكرًا، أي ما كان محظور الوقوع في الشرع .
2-أن يكون المنكر ظاهرًا بغير تجسس، فكل من ستر معصيته في داره وأغلق بابه لا يجوز الدخول عليه بغير إذن لتعرف المعصية، ولا يتجسس عليه، وقد نهى الله - تعالى - عن التجسس فقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ} (12) سورة الحجرات.
3-أن يكون منكرًا معلومًا بغير اجتهاد، فكل ما هومحل الاجتهاد فلا نكران فيه، فلا بد أن يكون المنكر متفقًا عليه .
(1) - الْفَقِيهُ وَالْمُتَفَقِّهُ لِلْخَطِيبِ الْبَغْدَادِيِّ ( 736 ) صحيح
(2) - الْفَقِيهُ وَالْمُتَفَقِّهُ لِلْخَطِيبِ الْبَغْدَادِيِّ ( 738 ) صحيح