فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 320

وفي رواية لمسلم: وَقَالَ « آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلاَثٌ وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ » [1] .

وهذه الأحاديث وأمثالها هي التي جعلت الصحابة - رضوان الله عليهم - يخافون على أنفسهم النفاق، وفي صَحِيحُ الْبُخَارِيِّ >> كِتَابُ الإِيمَانِ >> بَابُ خَوْفِ المُؤْمِنِ مِنْ أَنْ يَحْبَطَ عَمَلُهُ وَهُوَ لاَ يَشْعُرُ وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ:"مَا عَرَضْتُ قَوْلِي عَلَى عَمَلِي إِلَّا خَشِيتُ أَنْ أَكُونَ مُكَذِّبًا"وَقَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ:"أَدْرَكْتُ ثَلاَثِينَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، كُلُّهُمْ يَخَافُ النِّفَاقَ عَلَى نَفْسِهِ، مَا مِنْهُمْ أَحَدٌ يَقُولُ: إِنَّهُ عَلَى إِيمَانِ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ"وَيُذْكَرُ عَنِ الحَسَنِ:"مَا خَافَهُ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَلاَ أَمِنَهُ إِلَّا مُنَافِقٌ.وَمَا يُحْذَرُ مِنَ الإِصْرَارِ عَلَى النِّفَاقِ وَالعِصْيَانِ مِنْ غَيْرِ تَوْبَةٍ، لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ"

وعَنْ حُذَيْفَةَ، - رضي الله عنهم - ، قَالَ: دُعِيَ عُمَرُ، لِجِنَازَةٍ، فَخَرَجَ فِيهَا أَوْ يُرِيدُهَا فَتَعَلَّقْتُ بِهِ فَقُلْتُ: اجْلِسْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنَّهُ مِنْ أُولَئِكَ، فَقَالَ: نَشَدْتُكَ اللَّهَ أَنَا مِنْهُمْ، قَالَ: لاَ وَلاَ أُبَرِّئُ أَحَدًا بَعْدَكَ [2] .

وأما المعاصي فتنقسم إلى:

أ- الكبائر، ومنها كبائر معاصي القلوب كالكبر والحسد والبغضاء، الشح المطاع، الهوى المتبع، الإعجاب بالنفس ،حب الدنيا على الآخرة، حب الجاه والمنصب ولو قاد ذلك إلى ظلم الغير، اليأس من رحمة الله -تعالى -، الأمن من مكر الله - سبحانه -، حب انتشار الفاحشة ...

وأما كبائر الأعمال فقد وردت في آيات وأحاديث كثيرة، ومنها: قتل النفس بغير الحق، أكل الربا، السحر ،أكل مال اليتيم،عقوق الوالدين، شرب الخمر، الزنى، قطع الطريق، الانتحار، قذف المحصنات، ... .الخ .

والكبائر - عمومًا - تتفاوت في درجاتها، فعَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ أَنْ يَلْعَنَ الرَّجُلُ، وَالِدَيْهِ قَالُوا: يَا

(1) - صحيح مسلم- المكنز - (222)

(2) - كشف الأستار - (1 / 391) (831) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت