فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 320

ب/ إن أية كلمة يقولها الداعية لا تذهب هباء منثورا، وإنما تدخل في مكونات المدعو، ويختزنها عقله وتتراكم مع خبراته الخيرة، وقد يظهر أثر كلمة قيلت قبل سنوات بفعل موقف محرك أدى إلى استرجاع تلك الخبرة .

ج/ وإن اختيار زمن الدعوة أمر في غاية الأهمية، وهناك أوقات يخلو المرء فيها مع نفسه، ولا يكون مستعدا فيها لتقبل الأفكار.وإن الدعوة تتأثر بالجو العام والظرف الذي يمر فيه الداعية والمدعو، ولهذا فإن على الداعية أن يختار أنسب الأوقات التي لا إحراج فيها ولا مشقة .

د/ ولا ينبغي أن يطيل الداعية على المدعو، لأنه قد يضجر ويمل .

هـ/ لا بد من الانتباه إلى أن الاستعجال على المدعو قد يؤدي إلى نتيجة سيئة .

و/ وإن إدخال الزمن كعنصر من عناصر الدعوة يخفف من حدة الدعاة، ويقف أمام اليأس الذي يعتري الدعاة أحيانًا، ويفتح لهم باب الأمل، وذلك عندما يفقهون دور الزمن .وإن الطبيب لا يقول للمريض: خذ العلاج جرعة واحدة، ولكن يقول له: خذه على جرعات وفي خلال مدة معينة من الزمن .

11/ الدعوة فن وقيادة وهي تقوم على التخطيط والمتابعة:

-يظن كثير من الدعاة أن الدعوة تقوم على قول الكلمة الخيرة في أي وقت وفي أي مكان، وأنها تسير بطريق عشوائي يستوي فيه الدعاة على اختلاف إمكانياتهم .

-التخطيط الواعي هو الذي ينقل الدعوة إلى الإطار الفني المنتج، والتخطيط هو التصور النظري لسير الدعوة، وكلما طال التخطيط واستوعب عناصره أدى إلى النتيجة المتوقعة بعون الله - تعالى - وبعد الاتكال عليه.إن على الدعاة أن يتجهوا نحوالتخطيط للدعوة، والخطة الواعية رأسها الأهداف، وجسمها الوسائل، والربط بين الأهداف والوسائل عن طريق الأساليب، ومادتها الإمكانيات البشرية والمادية والمعنوية، وموجهها المتابعة والتقييم، وثمراتها ظهور الأهداف على شكل نتائج ملموسة .

-هنالك نوعان من الأهداف:

الأول: الهدف الأكبر، الذي هو الثمرة الرئيسية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت