بسلوكه عن دين الله ويقطع الطريق عليهم .وقد كان أصحاب الرسول - صلى الله عليه وسلم - نماذج صادقة معبرة عن دعوتهم وإسلامهم.وعندما رأى سكان البلاد المفتوحة صدق هؤلاء الأصحاب وثباتهم على عقيدتهم وتمثلهم لمنهج دينهم أقبلوا على الإسلام .
-والداعية قد يكون معروفا عند الناس وقد يكون مجهولا.فإذا شرع في الدعوة وكان معروفا بالاستقامة والورع فإن كلامه يصل مجامع القلوب وكانت استقامته وورعه مقدمة القبول والحافز عليه.وإذا كان الداعية فقيرا في التزامه واتباعه فإن كلامه يمرُّ من فوق الرؤوس كالسهم الطائش الذي لا يصيب الهدف .
-وحياة الداعية العامة والخاصة موضع الملاحظة، وعين الناس عليه كالمجهر المكبر، وقبل أن يطالب الناس بترك الغيبة فعليه أن يدفع الغيبة والتهمة عن نفسه وأن يصون حياته الخاصة والعامة عن كل ما يشينها .
قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (3) } [الصف: 2 - 3]
قال الشاعر:
يَا أَيُّهَا الرَّجُلُ الْمُعَلِّمُ غَيْرَهُ ... هَلَّا لِنَفْسِكَ كَانَ ذَا التَّعْلِيمُ
تَصِفُ الدَّوَاءَ مِنَ السَّقَامِ لِذِي الضَّنى.كَيْمَا يَصِحَّ بِهِ وَأَنْتَ سَقِيمُ
وَأَرَاكَ تُلْقِحُ بِالرَّشَادِ عُقُولَنَا ... نُصْحًا وَأَنْتَ مِنَ الرَّشَادِ عَدِيمُ
فابدأ بنفسك فانهها عن غيها ... فإذا انتهت عنه فأنت حكيم
فهناك يقبل ما تقول ويهتدى ... بالقول منك وينفع التعليم
لا تنه عن خلُق وتأتي مثله ... عار عليك إذا فعلت عظيم
7/ خاطبوا الناس على قدر عقولهم:
الدعوة إلى الله تقوم على الحكمة والموعظة الحسنة، وتظهر الحكمة في معرفة المناسب من الدعوة لكل فئة من الناس.والداعية الحكيم لا يقول كل ما يعرف لكل من يعرف، وهو يتعامل مع العقول حسب مقدرتها لا حسب مقدرته، ولا يحملها فوق طاقتها .
والناس أمام هذا الأصل أصناف: