فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 320

الصنف الأول: العوام غير المتعلمين، والتعامل معهم ودعوتهم في غاية الصعوبة. وحالهم كحال المبتديء في تعلم القراءة والكتابة، وكل صعوبة أوتعقيد قد يصرفهم عن الدعوة .

الصنف الثاني: المتعلمون من خريجي الجامعات ومن في مستواهم في التقدم المعرفي، وهؤلاء يبحثون عن التحاليل والاستنتاجات والمعنويات ودلائل الإعجاز، وعند مخاطبتهم فإنه لابد من مراعاة منزلتهم العلمية .

الصنف الثالث: أصحاب التخصصات العلمية: إذ لكل تخصص مصطلحاته ووسائله، ومن يتعرف على هذا المناخ فإنه أقدر على توجيهه ولفت نظر أصحابه إلى دلائل مما بين أيديهم.فالداعية بين المحامين يحتاج إلى معرفة شيء عن القوانين والصالح والطالح منها.وأما بين الأطباء فهو بحاجة إلى معرفة بعض الجوانب التي توقف الطبيب على عظمة الله - تعالى - وقدرته في خلق الإنسان ووظائف أعضائه .

8/ الابتلاء سنة الله - تعالى - وهوالسبيل إلى تمثل الدعوة وصياغة النفس وفق العقيدة:

-كلما كان العمل شاقا ودقيقا ومعقدا احتاج المرء إلى بذل جهد أكبر في الإعداد والتدريب لكي يكون على مستوى ذلك العمل.والعمل لدين الله - تعالى - مستمر ومتنوع وفسيح.ومهمته لا تقف عند حدود أشكال معينة، بل تتعدى الشكل إلى المضمون والمحتوى.ومسئولية العامل تزداد يوما بعد يوم .

قال تعالى: {لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ أَذًى كَثِيرًا وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ} (186) سورة آل عمران

إنها سنة العقائد والدعوات. لا بد من بلاء، ولا بد من أذى في الأموال والأنفس، ولا بد من صبر ومقاومة واعتزام.

إنه الطريق إلى الجنة. وقد حفت الجنة بالمكاره. بينما حفت النار بالشهوات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت