وعَنْ أَبِي الْيُسْرِ، أَنَّ رَجُلا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، قَالَ: أَمْسِكْ هَذَا، وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ، فَأَعَادَهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، هَلْ يُكَبُّ النَّاسُ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي النَّارِ إِلا حَصَائِدَ أَلْسِنَتِهِمْ [1] .
وعَنْ عَبْدِ اللهِ الْيَشْكُرِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ الْكُوفَةِ أَوَّلَ مَا بُنِيَ مَسْجِدُهَا، وَهُوَ فِي أَصْحَابِ التَّمْرِ يَوْمَئِذٍ، وَجُدُرُهُ مِنْ سِهْلَةٍ، فَإِذَا رَجُلٌ يُحَدِّثُ النَّاسَ، قَالَ: بَلَغَنِي حَجَّةُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، حَجَّةُ الْوَدَاعِ، فَاسْتَتْبَعْتُ رَاحِلَةً مِنْ إِبِلِي، ثُمَّ خَرَجْتُ حَتَّى جَلَسْتُ لَهُ فِي طَرِيقِ عَرَفَةَ، أَوْ وَقَفْتُ لَهُ فِي طَرِيقِ عَرَفَةَ، قَالَ: فَإِذَا رَكْبٌ عَرَفْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِيهِمْ بِالصِّفَةِ، فَقَالَ رَجُلٌ أَمَامَهُ: خَلِّ لِي عَنْ طَرِيقِ الرِّكَابِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: وَيْحَهُ فَأَرَبٌ مَا لَهُ فَدَنَوْتُ مِنْهُ حَتَّى اخْتَلَفَتْ رَأْسُ النَّاقَتَيْنِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، وَيُنْجِينِي مِنَ النَّارِ، قَالَ: بَخٍ بَخٍ، لَئِنْ كُنْتَ قَصَّرْتَ فِي الْخُطْبَةِ، لَقَدْ أَبْلَغْتَ فِي الْمَسْأَلَةِ افْقَهْ إِذًا، تَعْبُدُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لاَ تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلاَةَ، وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، خَلِّ طَرِيقَ الرِّكَابِ [2] .
وعَنْ أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، أَوْ أَنْتَفِعُ بِهِ ؟ قَالَ: اعْزِلِ الأَذَى عَنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ [3] .
وعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ , فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: لاَ تَغْضَبْ , وَلَكَ الْجَنَّةُ [4] .
وعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذْ غَزَا تَبُوكًا، فَأَدْلَجَ لَيْلَةً وَأَدْلَجْنَا مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ وَصَلَّيْنَا مَعَهُ، ثُمَّ اغْتَدَى وَغَدَوْنَا مَعَهُ، فَسَارَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، وَتَفَرَّقَتِ الرِّكَابُ، وَالْإِبِلُ تَأْكُلُ عَلَى أَفْوَاهِهَا، وَعَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - رِدَاءٌ نَجْرَانِيٌّ قَدْ أَخَذَ طَرَفَيْهِ فَأَلْبَسَهُ بِوَجْهِهِ وَمَلَكَتْ فَلَمَحَتْ عَيْنِي حَلْقَةَ نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ نَائِمٌ، وَأَنَا أَحْسِبُ أَنَّهُ يَنْزِلُ
(1) - كشف الأستار عن زوائد البزار - (4 / 219) (3572) صحيح لغيره
(2) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (5 / 453) (15883) 15978- صحيح
(3) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (6 / 667) (19791) 20030- حسن
(4) - مسند الشاميين 360 - (1 / 36) (21) صحيح