-وهذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعلمنا فقه الدعوة حينما يأتيه رجل فيسأله أي الإسلام أفضل ؟ ويكون الجواب مختلف:
فعَنْ أَبِي الْخَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، يَقُولُ: إِنَّ رَجُلًا، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الْمُسْلِمِينَ خَيْرٌ ؟ قَالَ: مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ [1] .
وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، أَيُّ الإِسْلاَمِ خَيْرٌ ؟ قَالَ: تُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَتَقْرَأُ السَّلاَمَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ، وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ [2] .
وعَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الإِسْلاَمِ خَيْرٌ ؟ قَالَ: أَنْ يَسْلَمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِكَ وَيَدِكَ، أَوْ قَالَ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَيُّ الشُّهَدَاءِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ: أَنْ يُعْقَرَ جَوَادُكَ وَيُهْرَاقَ دَمُكَ قَالَ: فَأَيُّ الصَّلاَةِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ: طُولُ الْقُنُوتِ. [3]
وكذلك فقد سئل عن العمل الذي يدخل الجنة، فكان الجواب مختلفًا، فعَنْ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، قَالَ:"تَعْبُدُ اللهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ" [4] .
وعَنْ كُدَيْرٍ الضَّبِّيِّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، قَالَ: تَقُولُ الْعَدْلَ، وَتُعْطِي الْفَضْلَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ، قَالَ: فَهَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَاعْهَدْ إِلَى بَعِيرٍ مِنْ إِبِلِكَ وَسِقَاءٍ، فَانْظُرْ إِلَى أَهْلِ بَيْتٍ لا يَشْرَبُونَ الْمَاءَ إِلا غِبًّا، فَإِنَّهُ لا يَعْطَبُ بَعِيرُكَ، وَلا يَنْخَرِقُ سِقَاؤُكَ حَتَّى تَجِبَ لَكَ الْجَنَّةُ" [5] ."
(1) - صحيح ابن حبان -ط الرسالة - (2 / 125) (400) صحيح
(2) - صحيح البخارى- المكنز - (12 ) وصحيح ابن حبان -ط الرسالة - (2 / 258) (505)
(3) - مسند الطيالسي - (3 / 329) (1886) صحيح
(4) - شعب الإيمان - (10 / 326) (7568 ) صحيح
(5) - صحيح ابن خزيمة - (3 / 446) صحيح