يمكن للمتتبع لسير الدعوة قبل الإسلام، والناظر في سيرة الرسل والأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - جميعا أن يستخلص بعض الملامح العامة لهذه المرحلة من مراحل الدعوة، من ذلك:
1 -اتفاق الأنبياء والرسل - عليهم الصلاة والسلام - على الدعوة إلى الملة الواحدة القائمة على توحيد الله عز وجل، ومحاربة الكفر والشرك، والأمر بالطاعات، والنهي عن المحرمات .. فكلهم يدعون إلى الله عز وجل، ويرمون إلى دعوتهم عن قوس واحدة، قال تعالى: {إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا. وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا. رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا} [النساء: 163 - 165] .