فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 389

وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ [فصلت: 33] . وبغير ذلك مننصوص شرعية ترغب في الدعوة وترتب على فعلها الثواب العظيم.

هذا كله من جهة، ومن جهة أخرى: إن تصور تحقق الكفاية في جانب الدعوة أمر شبه مستحيل، لأن للدعوة الإسلامية مجالين أساسيين:

أ- دعوة غير المسلمين للإسلام.

ب- دعوة المسلمين أنفسهم إلى الإسلام، على مختلف درجاتهم فيه - كما سيأتي في أصناف المدعوين -.

وكلا المجالين متجدد، وتستمر الحاجة إلى الدعوة فيه، ولا يمكن أن تتصور الكفاية فيهما إلا على نطاق نادر ومحدود.

ومن هنا كانت النصيحة مطلوبة من جميع المسلمين، بل كان الدين النصيحة، كما صرح بذلك قوله - صلى الله عليه وسلم: الدين النصيحة، قلنا: لمن؟ قال: لله، ولكتابه، ولرسوله، و لأئمة المسلمين وعامتهم (1) ، وكان التواصي بالحق والتواصي بالصبر شرطين أساسيين من شروط النجاة في الحياة، كما صرح بذلك القرآن الكريم في سورة العصر.

لا بد لبيان موضوع علم الدعوة من بيانٍ لموضوع الدعوة نفسها، وذلك دفعا للالتباس والتداخل.

(1) الحديث رواه الإمام مسلم في صحيحه عن تميم بن أوس الداري - رضي الله عنه - انظر صحيح مسلم رقم [55] . كما أخرجه الترمذي في سننه [1927] وأبو داود [4944] والنسائي (7/ 156) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت