شبهة القائلين ببدعيّة ظهور هذه الجماعات، وتحريم الانتماء إليها، وتشبيهها بالفرق الضالة المنتسبة لهذا الإسلام، والمتفرقة فيه، أو بالأحزاب السياسية غير الإسلامية المنتشرة في هذا العصر ... وقد سبق أن أشرت في مبحث الحكمة في الأساليب الدعوية إلى ضرورة التفريق في أسلوب العمل بين العمل في دولة مسلمة أو مسالِمةٍ للدعوة، وبين العمل في غيرها ... (2)
تبرز أهمية الجماعات والمنظمات الإسلامية وخصائصها من عِدَّة حيثيات، هي:
1 -من حيث الشكل.
2 -من حيث الهدف.
3 -من حيث المضمون.
أما من حيث الشكل: فهي عَمَلٌ جماعي وليس عملًا فرديًا، وفضل العمل الجماعي على العمل الفردي ثابت في الكتاب والسنة، قال تعالى:
{واعتَصِموا بِحَبْل الله جميعًا ولا تفَرَّقوا} [آل عمران: 103] . وجاء في الحديث الشريف:
"عليكم بالجماعة، وإياكم والفُرْقة، فإن الشيطان مع الواحد،"
(1) راجع المبحث الأول في فصل: الأساليب الدعوية، ص 253 - 255).