أ - كافر أصلي: وهو الذي نشأ على الكفر والجحود والوثنية.
ب - كافر مرتد: وهو الذي كان مسلمًا ثم ارتد إلى شيء من ذلك.
ولكل صنف من هؤلاء أحكامه الخاصة به، ويُدعوا جميعًا إلى الإيمان بالله وحده، وإلى الرجوع عن كفرهم وشركهم ... وما أكثر الآيات التي تعرضت لدعوتهم في القرآن الكريم.
3 -أهل الكتاب: وهم الذين لم يؤمنوا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أهل الديانات السابقة: كاليهود والنصارى، وسُمّوا أهل الكتاب لانتسابهم إلى كتبهم السابقة، وخُصّوا بهذا الوصف وإن وقع كثير منهم في الشرك والوثنية، باعتبار الأصل، كما خصهم الله بعدد من الأحكام ... (1) .
ويُدعى هذا الصنف كغيره إلى الإيمان بالله وحده، والإيمان بأركان الإيمان، وأن الإسلام خاتم الأديان، فإن هم استجابوا لذلك، دعوا إلى غير ذلك من أعمال: كالصلاة والصيام، فقد جاء في حديث معاذ - رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال له:
"إنك ستأتي قومًا من أهل الكتاب، فإذا جئتم فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله، وان محمدًا رسول الله، فإذا هم أطاعوا لك بذلك، فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات .. الحديث" (2) .
وهم لا يخرجون في الحكم العام عن وصف الكافرين، لأنهم لم
(1) من ذلك: قبول الجزية منهم في الحرب، وحل ذبائحهم للمسلمين، وحل الزواج من نسائهم، إلى غير ذلك من أحكام تعرف في كتب الفقه والأحكام: بأحكام أهل الذمة، راجع كتاب:"أحكام أهل الذمة"لابن القيم وغيره.
(2) الحديث رواه البخاري. انظر:"صحيح البخاري مع الفتح" (4347) (8/ 64) .