فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 389

الخلقي ... إلى أن قال:

وعلى الداعي أن يتفادى من وسائل استقطاب الناس ما يحط من شأن الدعوة، أو ينال من شخصيته ومكانته ... الخ" (1) ."

ونريد بها التماثل والموازاة بين الوسيلة والغاية التي تستعمل من أجلها.

فالوسيلة القاصرة عن الغاية، والضعيفة، لا يمكن أن توصل إلى الغاية في الوقت الناسب، ولا بالكيفية المطلوبة ...

وتكافؤ كل وسيلة بحسبها، وبحسب الغاية المستخدمة من أجلها، فالإعداد للعدو، والعمل على اكتساب القوة المادية والمعنوية لمقاومته مطلوب، ولا يكفي فيه مجرد الإعداد، وإنما يجب فيه بذل الوسع والطاقة لتكون القوة مرهبةً للعدو مخيفةً له. ولا تكون الوسيلة مُرْهبةً للعدو إذا لم تكن مكافئة لما عنده من وسائل، بل متفوقةً عليه، ومن هنا جاء أمر الله عز وجل عباده بالإعداد موضحًا فيه هذا المعنى، فقال عز وجل:

{وأعِدّوا لهم ما اسْتَطَعتم من قُوَّة، ومن رِبَاط الخَيْل تُرهبونَ به عَدوَّ الله وعدوَّكُم وآخرينَ من دُوْنِهم لا تَعْلَمونهم، اللهُ يَعْلَمُهم، وما تُنْفقوا مِنْ شيء في سبيل الله يُوفّ إليكم وأنْتم لا تُظلمون} [الأنفال: 60] .

(1) راجع كتاب: منهج الدعوة إلى الله، ص (57 - 63) ففيه فوائد عديدة حول هذه الخصيصة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت