فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 389

ومنها ما يلامس الحِسَّ البشري، ويدعو إلى المحاكاة والمشابهة، ويُعدُّ ركيزةً من ركائز المنهج الحسي، كأسلوب القدوة الحسنة ...

فالداعية الحكيم هو الذي يختار الشكل المناسب من أشكال الأساليب المتنوعة للمناهج المتعددة، فيلبي في دعوته متطلبات الفطرة الإنسانية من جميع جوانبها كما فعل القرآن الكريم، والرسول العظيم - صلى الله عليه وسلم -.

ونعني بها: تعدد أشكال الأساليب الدعوية وتنوعها تنوعًا يغطي حاجات الدعوة، ويلبي متطلبات الفطرة.

وقد سبق معنا الحديث عن عدد من أشكال هذه الأساليب كنماذج عن الأساليب الدعوية الكثيرة، التي يمكن أن تندرج تحت أسلوب من الأساليب التي تكلمنا عنها.

فالدعوة قد تحتاج إلى أسلوب القوة كما تحتاج إلى أسلوب اللين، وقد تحتاج إلى أسلوب المواجهة بالخطأ وتعيينه، كما تحتاج إلى أسلوب التعميم وعدم المواجهة، فقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول أحيانًا عند الإنكار"ما بال أقوام يقولون كذا، أو يفعلون كذا (1) ، وما إلى ذلك."

وكان يواجه أحيانًا صاحب الخطأ فيقول:"ما بال مقالة بلغتني"

(1) انظر صحيح البخاري رقم [6101، 6102] ، وفتح الباري (10/ 513) . وانظر: الأدب المفرد للبخاري (باب من لم يواجه الناس بكلامه) رقم [436، 437] ، ترتيب كمال يوسف الحوت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت