أسباب الخلاف أو أكثر ... (1) ولم يتضح للداعية رجحان قول فيها على قول، فلا يصح وصفها عنده بمباحة أو محرمة، وإنما هي من المختلف فيه.
وقد تعددت مواقف الناس من مثل هذه الوسائل المختلف في حكمها، فمنهم من عاملها معاملة الحرام تورعًا واحتياطًا، فتجنبها وأنكر على من استخدمها، ومنهم من ترخص فيها وتوسع في استخدامها دون تحرّج وكأنها من الحلال البيّن، وذلك مثل: وسيلة التصوير الفوتوغرافي (2) أو وسيلة"التمثيل المسرحي" (3) أو الغناء وبعض آلاته كالدف، أو الرقص ... (4) وما إلى ذلك.
وكلا الموقفين في نظري لا يخرج عن الإفراط أو التفريط، ويمكننا أن نلخص ضوابط الوسيلة المختلف في حكمها في أربعة أمور، هي:
1 -الترخُّص والتوسُّع في استخدامها حيث الضروراتُ والحاجاتُ الملحة، والمصالح الدعوية العامة، وذلك لأنه إذا كانت الضرورات
(1) راجع كتابي: دراسات في الاختلافات الفقهية، نشر دار السلام - القاهرة - وغيره من كتب أسباب الاختلاف.
(2) راجع كتاب: حكم الإسلام في الصور والتصوير، لدندل جبر، وغيره ممن تعرّض للخلاف فيه.
(3) سيأتي تفصيل القول فيه في مبحث (الوسائل الفنية) إن شاء الله.
(4) انظر القسم الثاني، المجلد الأول من (الفقه) من مؤلفات الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب ص (770) ، طبع جامعة الإمام. وانظر رسالة: فتح الأسماع في شرح السماع، لملا علي القاري، تحقيق الباحث عبد الله رجب الفلنكاوي، بإشراف الدكتور عبد المجيد معاز، المقدم لقسم الدعوة والاحتساب في المعهد العالي للدعوة الإسلامية بالمدينة المنورة، عام 1403 - 1404 هـ ص (64) .