الحمد لله رب العالمين، القائل في كتابه المبين: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [فصلت: 33] .
والصلاة والسلام على سيدنا محمد سيد الدعاة، وخاتم النبيين، الذي أرسله الله داعيا إلى الله بإذنه، فقال في حقه: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا. وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا} [الأحزاب: 45 - 46] .
ورضي الله عن الصحابة والتابعين، الذين دعوا بدعوته، واهتدوا بهديه، وعمن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ...
وبعد:
فقد اشتدت الحاجة اليوم إلى كتابة المداخل العلمية لمختلف العلوم الضرورية الهامة، تعريفا للناس بها، وتقريبا لموضوعاتها ومضامينها من الدارسين لها. وكلما كان العلم أبعد عن حياة الناس، وأكثر تنوعا في موضوعاته، وأحدثَ نشأة وتاريخا من غيره، كانت الحاجة إلى كتابة مدخَل إليه أكثر وأكبر ...