اختلفت تعريفاتُ علم الدعوة، وتعددت لدى الكاتبين والباحثين، تَبَعا لاختلافهم في تحديد معنى الدعوة من جهة، وتفاوت نظرتهم إليها من جهة أخرى، فلم أقف حتى الآن على تعريف سابق دقيقٍ شامل لحقيقة هذا العلم.
فهناك من نظر إلى الدعوة على أنها تبيلغٌ وبيانٌ لما جاء به الإسلام فحسب، وهناك من نظر إليها على أنها علم وتعليم، وجرّدها عن الجانب التطبيقي والتنفيذي ... إلى غير ذلك من نظرات.
وهناك من عرفها تعريفا عاما يمزج بين مفهوم الدين ومفهوم الدعوة إليه، كما فعل الأستاذ الشيخ محمد الراوي في كتابه"الدعوة الإسلامية دعوة عالمية"فقال:"هي الضوابط الكاملة للسلوك الإنساني وتقرير الحقوق والواجبات" (1) .
وهناك من قصر التعريف على بعض جوانبها، كما فعل الشيخ محمد الخضر حسين في كتابه"الدعوة إلى الإصلاح"فعرفها بأنها:"حث الناس على الخير والهدى، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ليفوزوا بسعادة العاجل والآجل" (2) . واعتمد هذا التعريف الشيخ علي محفوظ في كتابه"هداية المرشدين" (3) . وكما فعل ذلك الدكتور
(1) انظر ص 12
(2) انظر ص 17
(3) انظر ص 14