وقال تعالى: {وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ} [البقرة: 130] .
أما في الاصطلاح: فقد أطلقت الملة على"أصل الدين، أو على جانب العقائد فيه". وعلى هذا القول بأن ملة الأنبياء واحدة، وملة الكفر واحدة، كما سُمِّيَت كُتُب بكتب"الملل والنحل".
فإذا أطلقت"الملة"بمقابل الشريعة والمنهج، انصرفت إلى"جانب العقائد من الدين". وإذا أطلقت وحدها شملت الدين كله.
الشريعة في اللغة والشرعة: ما سَنَّ الله من الدين، وأمر به، كالصوم والصلاة، والحج والزكاة وسائر أعمال البر، مشتَقٌّ من: شاطئ البحر، عن كُرَاع، ومنه قوله تعالى: {ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ} [الجاثية: 18] . وقوله تعالى: {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} المائدة: 48]. قيل في تفسيره:
"الشِّرعة: الدين، والمنهاج: الطريق، وقيل: الشرعة والمنهاج جميعا: الطريق، والطريق ههنا: الدين، ولكن اللفظ إذا اختُلِف أتى"