فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 389

تابعت الدعوة الإسلامية امتدادها الجغرافي والفكري على السواء،"فكان الجنود المسلمون يفتحون كل يوم أرضا جديدة، فيعقبهم العلماء بالفقه والتشريع والحديث والتفسير يشرحون الإسلام، ويعلّمون الناسَ قضاياه، وقد تفرّق هؤلاء في جميع أنحاء المملكة الإسلامية، فهذا يرحل إلى مصر، وذاك إلى الكوفة، وثالث إلى الشام، ورابع إلى أفريقية .. وهكذا."

فنتج عن ذلك حركة علمية في كل بلد نزلوا فيها، وتكوّنت مدارس العلم وحلقاته في كل مكان حتى أحدث ذلك حركة علمية سيطرت على الساحة الإسلامية كلها، وربطت بين أبناء الحضارة الإسلامية برباط واحد، ولقد نجح الإسلام في إذابة النعرات الجنسية والفوارق بين الأجناس، وفي إنشاء كيان موحد تنمحي فيه الثارات، وتقدم المسلمون عربا وعجما يخدمون دعوتهم، ويبنون دولتهم، وأصبح الموالي في البلاد المفتوحة يضارعون العرب الأقحاح، ويبزونهم في التفوق العلمي ..." (1) ."

ولم يخل الأمر من أناس حنقوا على الإسلام، وتآمروا عليه، لأنه أوال ملكهم، وقوّض دولتهم، الأمر الذي ولّد في التاريخ الإسلامي ما يسمى (بالشعوبية) التي أساءت إلى الوحدة الإسلامية (2) .

كما نشأت بعض الفرق الضالة في هذا العصر، كالقدرية، والمرجئة، وغيرها، وتصدّى لها علماء المسلمين.

(1) انظر"تاريخ الدعوة"2/ 121.

(2) انظر"تاريخ الدعوة"2/ 123.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت