فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 389

تتعدَّدُ مظاهر أسلوب الحكمة وتكثُر نظرا لأن الحكمة السداد في القول والعمل،

لذا سنحاول الوقوف على مظاهر أسلوب الحكمة في الدعوة من عدة جوانب، وهي:

أ- مظاهر الحكمة في جانب المناهج الدعوية.

ب- مظاهر الحكمة في جانب الأساليب الدعوية.

ج - مظاهر الحكمة في جانب الوسائل الدعوية.

أ- من مظاهر الحكمة في جانب المناهج: من ذلك:

1 -ترتيب الأولويات، وتقديم الأهم على المهم: فلا يُعدُّ المنهج الدعوي منهجًا حكيمًا إذا لم يرتب الأولويات في الخطة، ويقدم الأمر الأهم على الأمر المهم، كأن يقدم أمور العقائد على غيرها من العبادات والأخلاق، ويقدم الفروض على المندوبات والنوافل، والمحرمات على المكروهات، والمصالح العامة على المصالح الخاصة عند التعارض، ويقدم الضروريات على الحاجيات والتحسينيات، ودرء المفاسد على جلب المصالح وهكذا ... (1)

ويدل على هذا الواقع العملي للدعوة الإسلامية في الصدر الأول، حيث بدأت الدعوة بتأسيس العقائد، ثم انتقلت إلى بيان الشريعة

(1) راجع هذا الموضوع في كتاب:"أولويات الحركة الإسلامية في المرحلة القادمة"للدكتور يوسف القرضاوي، وبحث:"الأحكام بين مراحل العمل في دعوة الإسلام"للدكتور يوسف محي الدين أبو هلالة، و"مجموع فتاوى ابن تيمية" (20/ 48 - 61) و"حياة الصحابة"للكاندهلوي (1/ 123 - 125) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت