فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 389

والأحكام ... كما يدل عليه حديث معاذ - رضي الله عنه -، وكيف علمه الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن يبدأ بالإيمان ثم بالصلاة، ثم بالزكاة وهكذا .. (1) .

2 -التدرج في تطبيق الأولويات، ولاسيما في معالجة الأشخاص والأوضاع العامة، وذلك كما كان حال القرآن الكريم في تنزله، وكما أخبرت عنه عائشة رضي الله عنها، وكما فعل الخليفة عمر ابن عبدالعزيز - رضي الله عنه - في إصلاح الأوضاع العامة في زمنه. (2)

3 -مناسبة المنهج للأحوال والأعمار والمستويات: فلا يُعدُّ المنهج حكيمًا إذا ساوى بين حالة الضعف وحالة القوة، أو بين حالة السلم أو الحرب، أو حالة عموم البلوى بالشيء وغيرها، كما لايعد حكيمًا إذا لم يفرق بين الكبير والصغير، والمرأة والرجل، ولا بين العالم والجاهل، والعدو والصديق، والحاكم والمحكوم ... وما إلى ذلك من أحوال ومستويات تقتضي التفريق ....

ففي الحديث الشريف:

"يا عائشة لولا قومك حديثُ عهدهم - قال ابن الزبير- بِكُفْر، لنقضتُ الكعبة فجعلتُ لها بابين: باب يدخل الناس، وباب يخرجون" (3) .

(1) الحديث متفق عليه، انظر: صحيح البخاري مع الفتح" (1458) (222) و"صحيح مسلم" (19) ."

(2) سبق ذكره في بحث:"خصيصة التدرج"في الخصائص العامة للمناهج الدعوية، وانظر: بحث"التدرج بين التشريع والدعوة"للدكتور يوسف محي الدين أبو هلالة.

(3) الحديث متفق عليه، انظر:"صحيح البخاري مع الفتح"رقم (126 و 1583 و 1584 و 1585) (1/ 224) و"صحيح مسلم بشرح النووي" (9/ 88) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت