التي يمشي بها، وإن سألني لأُعْطِيَنَّه، ولئن استعاذ بي لأُعِيْذَنّه .. (1) .
إلى غير ذلك من مظاهر الصلة الوثيقة بالله عز وجل (2) .
لأن أهل العلم هم الذين يستطيعون القيام بحق الدعوة حق القيام، وذلك بما أوتوا من ميراث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن بصيرة بدينهم، وما أكثر ما يسيء الجاهل إلى دعوته من حيث لا يشعر، قال تعالى:
{قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ} [الزمر: 9] .
وقال: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي} [يوسف: 108] .
وانظر ما فعله العابد على جهل بالذي قتل تسعة وتسعين نفسا، ثم جاء يسأله عن التوبة .. (3) .
فلا خير في داعية لا يوافق علمه عمله، ولا يستقيم سلوكه، وإن
(1) الحديث رواه البخاري، انظر"صحيح البخاري مع الفتح"رقم [6502] (11/ 314) .
(2) راجع في ذلك كتاب"الدعوة إلى الإسلام وأركانها"وكتاب"الإيمان: خصائصه وثمراته"للرائد الشيخ أحمد عز الدين البيانوني - رحمه الله -.
(3) انظر الحديث المتفق عليه في"صحيح البخاري مع الفتح"رقم [3470] (6/ 512) وفي"صحيح مسلم رقم [2766] ."