الوسائل، استخدامَ الوسائل المتوفرة في عصرهم ما دامت لا تخالف شرعًا ولا خلقًا ...
ومن هنا استخدم - صلى الله عليه وسلم - وسيلة"المآدب"الدعوات إلى الطعام من أجل جَمْع الناس على أمر يبلغهم عن طريقه دعوته (1) .
كما استخدم تجمعات الأسواق، وغيرها من أجل إيصال دعوته إلى الناس، وعرضها على الناس، لأنها كانت تستخدم للشعر والأدب، كما تستخدم للبيع والشراء ...
وفي هذا يقول الشيخ أمين احمد إصلاحي في كتابه"منهج الدعوة إلى الله":
"إذًا، فلابد أن يراعي الداعي الحق، الطرق المعروفة في زمانهم، حتى تكون دعوته أكثر وقعًا وتأثيرًا في النفوس والقلوب، فليَجْتمع بالناس كما يجتمعون، وليتحدث إليهم كما يحبون، وليلاحظ في التعرض لهم من الطرق ما يتفق، وأوضاعهم وطبيعتهم وأسلوب حياتهم، فلو وطئ اليوم أحدٌ بلاد أوربا وأمريكا ينشر فيها الدعوة، لوجب عليه أن يختار من وسائل الاتصال بالناس، والاستئناس بهم، وبث آرائه وأفكاره فيهم، ما يكون قد راج في حياتهم الاجتماعية والمدنية، فإن تَنكَّرَ لهذه الوسائل وألح على رفضها، فسوف تذهب جهوده سُدى، ويكون سعيه نفخًا في رماد أو صوتًا في واد."
وكل ما يحتاج إليه الداعي إلى الله في هذا الصدد، هو أن يتحاشى من الوسائل المُتَّبعة المفضَّلة لدى الناس عما يؤدي إلى الفساد
(1) انظر منهج الدعوة إلى الله، ص (59) .