فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 389

2 -كانت تلك الرسالات السابقة محلية إقليمية، فكان كل رسول يبعث إلى قوم معيّنين، وكانت رسالاتهم تعالج حاجات عصورهم، وتلبي متطلبات مجتمعاتهم، إذ تختلف الحاجات، وتتنوع المتطلبات، قال تعالى: {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} [المائدة: 48] ، وقال: {لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ} [الحج: 67] ، والحكمة كل الحكمة أن تتناسب الرسالات مع حاجات المرسل إليهم، وليس في هذا أي عيب أو قصور.

3 -جرت سنة الله عز وجل في الأمم السابقة بنجاة المؤمنين، وتدمير الكافرين واستئصالهم في كثير من الأحيان - عندما يعرضون ويصرون على إعراضهم وتكذيبهم - كما رأينا في العرض السابق لتلك الرسالات، وفي هذا يقول الله عز وجل: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ. فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ. فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ} [الأنعام: 42 - 44] .

وقال أيضا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت