فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 389

وقد أتى على الناس حينٌ من الدهر، فهِمُوا فيه الدعوة إلى الله مجرّد وعظٍ وتذكير، أو عبادة وذكر، أو علم وتعليم، أو حركة وجهاد ... وما إلى ذلك، فقصّروا معناها العظيم الشامل على موضوعٍ من موضوعاتها أو جانب من جوانبها، أو مظهر من مظاهرها، ناسين أنها تشمل الخير كله، فضعف في الناس أثرها، وتَقَلَّص في الحياة خيرها، وشاب كثيرا من مفاهيمها الشوائب. مما جعل المهمة صعبة على الدعاة المصلحين، والعلماء المجددين، ليصححوا للناس مفهومها، ويعودوا بها إلى وضعها الصحيح، ويعيدوا بناء الأمة على أساسها، فكانت تعترضهم في حركتهم الدعوية العقبات الداخلية من المسلمين أنفسهم، خاصتهم وعامتهم، قبل أن تعترضهم المشكلات الخارجية من أعداء الأمة المتربصين بها، مما بطّأ حركة الإصلاح، وأخّر عملية النهوض ...

ولقد تنبهت بعض المؤسسات التعليمية إلى أهمية علم الدعوة ودراسته، ففَتَحَت بعض الجامعات الإسلامية أقساما لعلم الدعوة، وخصص له بعضها كليات مستقلة ...

ويوم افْتَتَحَت جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية - مشكورة - المعهد العالي للدعوة الإسلامية في الرياض (1) عام 1396 هـ الموافق 1976 م، هَمَمْتُ بالانتقال إليه من كلية الشريعة التي كنت أعمل فيها شعورا مني بأهمية العمل الدعوي، والدراسات الدعوية، ولكن عزمي على الاستقالة في العام التالي لافتتاحه، والعودة إلى بلدي صرفني عن ذلك الانتقال ...

(1) أصبح اسم المعهد حاليا"كلية الدعوة والإعلام".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت