فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 389

بالكذب في عدة مواطن.

فقد جاء في الحديث الشريف:

«ليس الكذاب الذي يُصلح بين الناس، فَيَنمْي خيرًا، أو يقول خيرًا» (1) وزاد مسلم في رواية: «ولم اسمعه يُرخص في شيء مما يقول الناس إلا في ثلاث، تَعْنِي: الحربَ، والإصلاحَ بين الناس، وحديثَ الرجل امرأته، وحديث المرأة زوجها» (2) .

وقد قَعَّدَ العلماء من هذا الحديث وأمثاله قاعدة في أحوال جواز الكذب، وجعلوا منها: إذا لم يتمكن المرء من الوصول إلى حقه الثابت له، إلا بالكذب فيباح له استخدام الكذب للوصول إلى حقه (3) فإن في هذا ترجيحًا لمصلحة حفظ الحقوق، وتفويت مقاصد الظَّلمة، على مفسدة الكذب.

ب - الترخيص بفعل المحظورات بسبب الضرورات الملجئة أو الحاجات المُلِحّة: وقد قَعَّد العلماء في هذا قاعدتين:

1ـ الضرورات تبيح المحظورات.

2ـ الضرورات تُقدّر بقدرها.

ويدل لهذا قوله تعالى:

{وقد فَصَّل لكم ما حَرَّمَ عليكم إلا ما اضْطُرِرْتُم إليه .. } [الأنعام: 119]

(1) الحديث متفق عليه. انظر صحيح البخاري مع الفتح [2692] (5/ 299) وصحيح مسلم [2605] .

(2) صحيح مسلم [2605] .

(3) راجع الأذكار للنووي ص 325 - 326، وإحياء علوم الدين للغزالي (3/ 134 - 136) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت