النصارى، وقال بعضهم قَرْنًا مثل قَرْن اليهود، فقال عمر: أولًا تبعثون رجلًا ينادي بالصلاة؟ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: يا بلال قُمْ فناد بالصلاة (1) "."
ومن هنا: جعلنا من ضوابط مشروعية الوسيلة أن لا تكون شعارًا لكافر، وعبرنا عنها بقولنا:"خروج الوسيلة عن كونها شعارًا لكافر"ليشمل اللفظ حكمَ جواز استعمال الوسيلة عن كونها شعارًا لكافر"ثم خرجت عن هذا الوصف، لأنها لم تعد شعارًا لهم، كما بين هذا عدد من العلماء، في مواطن متعددة (2) ."
5 -الترخيص في استعمال بعض الوسائل الممنوعة في بعض الأحوال:
لما كان الدين الإسلامي دينًا عمليًا يصلح للتطبيق في كل زمان ومكان، جاء فيه الترخيص باستعمال الممنوع منه دفعا للحرج وتحقيقًا للضروريات والحاجيات ...
وكان هذا الترخيص على نوعين أساسيين هما:
أ - الترخيص ببعض الوسائل الخاصة في بعض الأحوال تغليبًا لجانب درء المفاسد على تحقيق المصالح، أو موازنة بين المفاسد إذا اجتمعت، وتقديم أخف المفسدتين، كما جرى في الترخيص
(1) رواه مسلم. انظر صحيح مسلم بشرح النووي (4/ 317) وهو في البخاري بلفظ مقارب جدا. انظر صحيح البخاري [604] ، والفتح (2/ 77) .
(2) انظر فتح الباري (10/ 275، 307) . وراجع في أصل الموضوع كتاب اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أهل الجحيم لابن تيمية.