فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 389

4 -خروج الوسيلة عن كونها شعارًا لكافر:

فقد ثبت نهيُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن التشبه بالكفار، وأمرُهُ بمخالفتهم ولاسيما فيما كان شعارًا لهم يعرفون به، فقد جاء في الحديث الشريف:

«من تشبه بقوم فهو منهم» (1) وجاء أيضًا: «ليس منا من تشبه بغيرنا» (2) كما جاء عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:

«خَالِفوا المشركين، ووفِّروا اللِّحى، واَحْفوا الشوارب» (1) وجاء عنه - صلى الله عليه وسلم - قوله: «إن اليهود والنصارى لا يصبغون، فخالفوهم» (2) .

فعلى الداعية أن يتجنب في دعوته أي وسيلة تُعدُّ شعارًا للكفار، مهما كان نوعها، كما فعل - صلى الله عليه وسلم - لما عُرِضت عليه مثل هذه الوسائل للدعوة إلى الصلاة.

ففي الحديث عن أبن عمر - رضي الله عنه - أنه قال:"كان المسلمون حين قدموا المدينة يجتمعون فيتحينون الصلاة، وليس ينادي بها أحد، فتكلموا يومًا في ذلك، فقال بعضهم: اتخذوا ناقوسًا مثل ناقوس"

(1) الحديث رواه أحمد في المسند (2/ 50) ، وأبو داود في سننه [4031] و (4/ 44) ط: محي الدين عبد الحميد.

(2) الحديث رواه الترمذي. انظر سنن الترمذي [2836] ، و (4/ 159) ط: عبد الرحمن محمد عثمان.

(3) الحديث متفق عليه. انظر: صحيح البخاري مع الفتح [5982] والفتح (10/ 349) وهو في صحيح مسلم بلفظ مقارب جدا. انظر صحيح مسلم بشرح النووي (3/ 147) .

(4) الحديث متفق عليه. انظر صحيج البخاري مع الفتح [3462، 5899] ، والفتح (6/ 496) ، وصحيح مسلم بشرح النووي (14/ 80) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت