وقال تعالى:
{فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ ولا عَادٍ فلا إِثْمَ عَليه} [البقرة: 173] (1) .
فيجوز للداعية في حالات الاضطرار وما شابهها أن يستخدم الوسيلة المحرمة بالقدر الذي تدفع فيه تلك الضرورة الملجئة، والحاجة الملحة.
ويختلف هذا الضابط الأخير عن المبدأ القائل"الغاية تبرر الوسيلة"من عدة وجوه منها:
1 -أن المحرِّم والمبيح في الإسلام هو الشارع نفسه توسعة على عباده، أما التبرير عند غير المسلمين فمتروك لاجتهاداتهم وأهوائهم.
2 -أن الغاية التي أبيحت من أجلها بعض الوسائل الممنوعة، محمودة دائمًا في نظر الشارع، وليست مجرد مصلحة يراها المرء محمودة كانت أو مذمومة كما هي عند الآخرين ...
3 -أن الترخيص في الإسلام مقيد بحال الضرورة الملجئة أو الحاجة الملحة، كما أن الضرورات تقدر بقدرها، وليس الأمر مطلقًا كما هو عند غير المسلمين، والله أعلم.
(1) وانظر الآيات 3 من سورة المائدة، و145 من سورة الأنعام، و115 من سورة النحل.