وهذا قول الشافعية ورواية عن أحمد اختارها الخرقي [1] . [2]
ـ أدلة القول الأول:
1 ـ قوله تعالى: {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} إلى قوله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ ... } فقد جعله الله لهم ولم يذكر خُمسا، ولما قرأ عمر هذا الآية قال: (هذه استوعبت المسلمين) [3] .
2 ـ لأن الخُمس إنما يجب في الغنائم، والغنيمة اسم للمال المأخوذ عنوة وقهرا بإيجاف الخيل والركاب، ولم يوجد هذا في الفيء لحصوله في أيديهم بغير قتال فكان مباحًا ملك لا على سبيل القهر والغلبة فلا يجب فيه الخُمس كسائر
المباحات.
ـ أدلة القول الثاني:
(1) هو العلامة أبو القاسم عمر بن الحسين بن عبد الله الخرقي البغدادي، شيخ الحنابلة ومن كبار العلماء وصاحب (المختصر) تفقه بوالده الحسين صاحب المروذي، صنف التصانيف الكثيرة ولكنها لم تظهر لأنه خرج من بغداد لما ظهر بها سب الصحابة فأودع كتبه في دار فاحترقت الدار وقدم دمشق وبها توفى سنة 334 هـ وقبره ظاهر يزار بمقبرة باب الصغير. [طبقات الفقهاء: 172، سير أعلام النبلاء: 15/ 363] .
(2) مغني المحتاج: 3/ 93، المغني: 9/ 284.
(3) أخرجه البيهقي في باب ما جاء في قول أمير المؤمنين عمر ... من كتاب قسم الفيء والغنيمة، والنسائي في كتاب قسم الفيء. قال في عون المعبود: الحديث منقطع لأن الزهري لم يسمع من عمر. [السنن الكبرى:6/ 352، سنن النسائي بشرح السيوطي:7/ 137، عون المعبود:8/ 134] .