وفيه ستة مطالب:
ـ المطلب الأول: تعريف الغنيمة في اللغة والشرع.
الغنيمة لغة: مفرد غنائم، يقال: غنم فلان الغنيمة يغنمها. واشتقاقها من الغنم. والغنيمة والمغنم والغنيم والغُنم بالضم في اللغة: الفيء، يقال: غنم الشيء غنمًا: فاز به، وغنم الغازي في الحرب: ظفر بمال عدوه [1] .
الغنيمة شرعًا: اسم للمأخوذ من أهل الحرب على سبيل القهر والغلبة، إما بحقيقة المنعة أو بدلالتها، وهي إذن الإمام. وهذا عند الحنفية [2] .
وعند المالكية: كل مال تأخذه الفئة المجاهدة على سبيل الغلبة [3] .
وعند الشافعية: اسم للمأخوذ من أهل الحرب الموجف عليها بالخيل والركاب [4] .
وعند الحنابلة: ما أخذ من مال حربي قهرًا بقتال وما ألحق به، كهارب وهدية الأمير ونحوهما [5] .
وكما نلاحظ فجميع التعريفات متقاربة جدًا إن لم تكن متطابقة.
المطلب الثاني: تعريف الفيء في اللغة والشرع.
الفيء لغة: أصله من الرجوع يقال: فاء إلى الأمر يفيء وفاءً وفيئًا وفيوءًا: رجع إليه، ويقال: فئت إلى الأمر فيئًا: إذا رجعت إليه النظر، وفاء
(1) القاموس المحيط:3/ 424، لسان العرب: 12/ 445.
(2) بدائع الصنائع: 7/ 118.
(3) عقد الجواهر: 1/ 503.
(4) المجموع شرح المهذب: 19/ 354.
(5) منتهى الإرادات مع حاشية النجدي: 2/ 221، حاشية الروض المربع: 4/ 274.