اختلف الفقهاء في حُكم أخذ آل البيت الكفارات على قولين: ـ
ـ القول الأول: يجوز أخذ آل البيت الكفارات.
وهذا القول وجه في مذهب أحمد [1] .
ـ القول الثاني: لا يجوز أخذ آل البيت الكفارات.
وهذا قول الجمهور، وهو قول الحنفية، والمالكية، والشافعية، وهو المذهب عند أحمد [2] و صححه المجد [3] في شرحه وقال: (بل هي أولى من الزكاة في المنع) [4] . وقال في الإيضاح: (الصدقات الواجبات كلها عليهم لا تجوز بإجماع الأئمة الأربعة) [5] .
ـ أدلة القول الأول:
لأن الكفارات ليست بزكاة، ولا هي من أوساخ الناس، فأشبهت صدقة التطوع [6] .
(1) المغني: 4/ 114، الإنصاف: 3/ 257.
(2) شرح فتح القدير: 2/ 212، المبسوط: 2/ 12، حاشية ابن عابدين: 2/ 351، حاشية الخرشي: 2/ 118، مغني المحتاج: 3/ 366، المغني: 4/ 114، الإنصاف: 3/ 257، شرح منتهى الإرادات: 1/ 435، كشاف القناع: 2/ 292.
(3) هو الشيخ العلامة مجد الدين أبو البركات عبدالسلام بن عبدالله بن الخضر بن محمد بن علي الحراني، ابن تيمية، ولد سنة 590 هـ وتفقه وبرع وصنف التصانيف وانتهت إليه الإمامة في الفقه وكان يدري القراءات وصنف فيها أرجوزة، من مصنفاته (جنة الناظر) وأقام ببغداد وصنف التصانيف مع الدين والتقوى وحسن الإتباع وجلالة العلم. توفى بحران يوم الفطر سنة 652 هـ. [سير أعلام النبلاء: 23/ 291] .
(4) الإنصاف: 3/ 257.
(5) البناية في شرح الهداية: 3/ 218.
(6) المغني: 4/ 114.