فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 179

المبحث الرابع: بيان فضلهم ومكانتهم بين المسلمين.

لقد اصطفى الله عز وجل محمد صلى الله عليه وسلم على جميع من سواه وخصه بما عمه به من فضله الباهر وحباه، وأعلى منزلة من انتمى إليه سببا أو نسبا ورفع مرتبة من انطوى عليه بنصرة أو صحبة وألزم مودة قرباه كافة بريته وفرض محبة جملة أهل بيته وذريته. فقد قال تعالى مخاطبا نبيه صلى الله عليه وسلم: {قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} [1] وقال تعالى: {قَوْمَ يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (33) } [2] وقد أمرنا الله بالصلاة على آل محمد وطهرهم من الصدقة التي هي أوساخ الناس وجعل لهم حقًا في الخُمس والفيء، وقال صلى الله عليه وسلم فيما ثبت في الصحيح: (( إن الله اصطفى بني إسماعيل واصطفى كنانة من بني إسماعيل واصطفى قريشًا من كنانة واصطفى بني هاشم من قريش واصطفاني من بني هاشم فأنا خيركم نفسًا وخيركم نسبا ) ) [3] . وعن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أما بعد: ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب وأنا تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله فيه

الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به ... وأهل بيتي أذكركم الله في

(1) سورة الشورى: 23.

(2) سورة الأحزاب: 33.

(3) أخرجه مسلم في باب فضل نسب النبي صلى الله عليه وسلم من كتاب الفضائل. [صحيح مسلم بشرح النووي: 15/ 36] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت