وفيه مطلبان:
ـ المطلب الأول: معنى الآل في اللغة.
الآل في اللغة: الأهل، يقال: آل الرجل: أي أهله وعياله. أصلها (أهل) ثم أبدلت الهاء همزة فصارت في التقدير (أَأْل) فلما توالت الهمزتان أبدلوا الثانية ألفًا، كما قالوا: آدم وآخر، وفي الفعل آمن وآزر، فان قيل: ولم زعمت أنهم قلبوا الهاء همزة ثم قلبوها فيما بعد، وما أنكرت من أن يكون قلبوا الهاء ألفاَ في أول الحال؟ فالجواب أن الهاء لم تقلب ألفاَ في غير هذا الموضع فيقاس هذا عليه، فعلى هذا أبدلت الهاء همزة ثم أبدلت الهمزة ألفاَ، وأيضاَ فان الألف لو كانت منقلبة عن غير الهمزة المنقلبة عن الهاء كما قدمناه لجاز أن يستعمل (آل) في كل موضع يستعمل فيه (أهل) ، ولو كانت ألف (آل) بدلاَ من (أهل) لقيل: انصرف إلى آلك، كما يقال: انصرف إلى أهلك، وآلك والليل كما يقال: أهلك والليل، فلما كانوا يخصون بالآل الأشرف الأخص دون الشائع الأعم حتى لايقال إلا في نحو قولهم: القراء آل الله، وقولهم: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد دل على أن ألألف ليست فيه بدلاَ من الأصل، وإنما هي بدل من الهمزة التي هي بدل من الأصل.
ومن معاني الآل في اللغة: الأتباع، يقال: آل الرجل: أي أتباعه وأولياؤه. وتستعمل فيما فيه شرف غالبا، فلا يقال: آل الإسكاف كما يقال أهله.
ومن خصوصياتها أنها لا تضاف إلا إلى معظم من شأنه أن يؤول غيره أو يسوسه فيكون مآله إليه [1] .
(1) لسان العرب: 11/ 30،القاموس المحيط: 1/ 198 مادة (أول) .