وفيه مطلبان:
المطلب الأول: أخذهم غلة الوقف.
اختلف الفقهاء في حُكم أخذ آل البيت غلة الوقف على ثلاثة أقوال:
ـ القول الأول: يجوز أخذ آل البيت غلة الوقف.
وهذا قول جمهور العلماء كالحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة [1] .
ـ القول الثاني: لا يجوز أخذ آل البيت غلة الوقف.
وهذا قول بعض الحنفية كابن الهمام وابن عابدين [2] .
ـ القول الثالث: يجوز أخذ آل البيت غلة الوقف إذا سمو فيه وإذا لم يسموا فلا يجوز لهم الأخذ من غلة الوقف.
وهذا قول أبي يوسف ومحمد بن الحسن [3] .
ـ أدلة القول الأول:
1 ـ ما رواه جعفر بن محمد عن أبيه أنه كان يشرب من سقايات بين مكة والمدينة. فقلت له: أتشرب من الصدقة؟ فقال: إنما حرمت علينا الصدقة المفروضة [4] .
وجه الدلالة: أن الوقف من التطوعات وليس من المفروضات فيحل لآل البيت الإنتفاع منه.
(1) البناية شرح الهداية: 3/ 218، شرح فتح القدير: 2/ 212، المبسوط: 2/ 12، عقد الجواهر: 3/ 56، المجموع شرح المهذب: 15/ 347، المغني: 8/ 229.
(2) شرح فتح القدير: 2/ 212، حاشية ابن عابدين: 2/ 351.
(3) البناية شرح الهداية: 3/ 218، شرح فتح القدير: 2/ 212.
(4) سبق تخريجه في صفحة (65) .