وفيه ثلاثة مطالب: ـ
ـ المطلب الأول: أخذهم النذور.
اختلف العلماء في حُكم أخذ آل البيت النذور على قولين:
ـ القول الأول: يجوز أخذ آل البيت النذور.
وهذا القول هو المذهب عند الحنابلة [1] . قال في الإنصاف: (يجوز لهم الأخذ من النذر. كصدقة التطوع ووصايا الفقراء. وهذا المذهب. وعليه جماهير الأصحاب. وجزم به أكثرهم) [2] . وقال في شرح المنتهى: (ولكل من منع الزكاة من هاشمي وغيره الأخذ من نذر مطلق) [3] .
ـ القول الثاني: لا يجوز أخذ آل البيت النذور.
وهذا قول الجمهور من الحنفية والمالكية والشافعية ووجه عند الحنابلة [4] .
ـ أدلة القول الأول:
1 ـ لأن النذور في الأصل تطوع، والتطوعات يجوز لآل البيت أخذها والإنتفاع بها.
2 ـ لأن النذور لا يقع عليها اسم الزكاة والطهر والوجوب عن الآدمي فأشبهت
(1) المغني: 4/ 114، منتهى الإرادات: 1/ 213، كشاف القناع: 2/ 292.
(2) الإنصاف: 3/ 257.
(3) شرح منتهى الإرادات: 1/ 435.
(4) البناية شرح الهداية: 3/ 218، حاشية ابن عابدين: 2/ 351، حاشية الخرشي: 2/ 118، مغني المحتاج: 3/ 366، الإنصاف: 3/ 257.