بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين 00 أما بعد: ـ
لقد استقرت في نفوس المؤمنين لآل البيت النبوي مكانة رفيعة، لقربهم من النبي صلى الله عليه وسلم، واتصالهم بنسبه، حتى قال أبو بكر رضي الله عنه: (والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي أن أصل من قرابتي) رواه البخاري ومسلم [1] ، وقد أقر المسلمون لآل البيت بهذه المكانة، وعرفوا لهم حقهم من الإجلال والتعظيم، والسبب وراء ذلك يعود لأمرين:
الأول: ما اقتضته الطبيعة البشرية والجبلة الإنسانية، من أن الرجل إذا عظم في قلبه حُب أحد أحب من يتصل به من والد وولد.
والأمر الثاني: يعود إلى ما أكرم الله به آل البيت من كرامات عظيمة استحقوها لقربهم من النبي صلى الله عليه وسلم، فكان حقًا على المؤمنين أن يكرموا من أكرم الله جل وعلا.
وقد اخترت هذا العنوان وهو: أحكام آل البيت في الفقه الإسلامي ليكون مدار بحثي ودراستي وذلك من أجل أهميته وكونه يتناول أقرب الناس إلى رسولنا صلى الله عليه وسلم وما خصهم الله به من أحكام وفضائل لم يشاركهم أحد فيها.
(1) أخرجه البخاري في باب مناقب قرابة رسول الله من كتاب فضائل الصحابة، ومسلم في باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: (( لانورث ماتركنا فهو صدقة ) )، من كتاب الجهاد والسير. [صحيح البخاري: 3/ 1361، صحيح مسلم بشرح النووي: 12/ 79] .