وفيه ثلاثة مطالب هي:
المطلب الأول: تحرير محل النزاع:
1 ـ اتفق العلماء على تحريم أخذ الزكاة لبني هاشم ما عدا آل أبي لهب فقد اختلفوا فيهم.
قال ابن قدامة: (لا نعلم خلافًا في أن بني هاشم لا تحل لهم الصدقة المفروضة) [1] . وقال في الإيضاح: (الصدقات الواجبات كلها عليهم لا تجوز بإجماع الأئمة الأربعة) [2] .
ودليل تحريم الزكاة على بني هاشم قوله صلى الله عليه وسلم: (( يا بني هاشم إن الله تعالى حرم عليكم غسالة الناس وأوساخهم وعوضكم عنها بخمس الخمس ) ) [3] وقوله صلى الله عليه وسلم: (( إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد إنما هي أوساخ الناس ) ) [4] ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أخذ الحسن تمرة من تمر الصدقة، فقال النبي صلى الله عليه وسل: (( كخ كخ ) )ليطرحها وقال: (( أما شعرت أنا لا نأكل الصدقة؟ ) )متفق عليه [5] .
(1) المغني: 4/ 109.
(2) البناية في شرح الهداية: 3/ 218.
(3) سبق تخريجه في صفحة (17) .
(4) أخرجه مسلم في باب: ترك استعمال آل النبي صلى الله عليه وسلم على الصدقة من كتاب الزكاة. [صحيح مسلم بشرح النووي: 7/ 179] .
(5) أخرجه البخاري في باب: ما يذكر في الصدقة للنبي صلى الله عليه وسلم من كتاب الزكاة، وأخرجه مسلم في باب: تحريم الزكاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله من كتاب الزكاة. [فتح الباري 3/ 354، صحيح مسلم بشرح النووي 7/ 175] .