مقابل النص فلا يقبل، ولأنه لا تزر وازرة وزر أخرى.
ـ الترجيح:
الراجح والله اعلم هو القول الثاني لقوة أدلته وصراحتها ولما ورد على أدلة القول الأول من مناقشة.
اختلف العلماء في حُكم أخذ أزواج النبي صلى الله عليه وسلم الزكاة على قولين:
ـ القول الأول: يجوز أخذهن الزكاة.
وهذا هو قول الجمهور، وظاهر كلام الإمام أحمد [1] ، وذكر أبو الحسن بن بطال [2] في شرح البخاري: أن الفقهاء كافة اتفقوا على أن أزواجه عليه الصلاة والسلام لا يدخلن في آله الذين حرمت عليهم الصدقة [3] .
ـ القول الثاني: لا يجوز أخذهن الزكاة.
وهذا القول رواية عند الحنابلة اختارها ابن قدامة ورجحها ابن تيمية [4] .
ـ أدلة القول الأول:
(1) حاشية ابن عابدين: 2/ 351، الإنصاف: 3/ 256.
(2) هو العلامة الفقيه أبو الحسن علي بن خلف بن بطال البكري القرطبي البلنسي، ويعرف بابن اللجام، شارح صحيح البخاري، وهو من كبار المالكية، قال ابن بشكوال: كان من أهل العلم والمعرفة عني بالحديث العناية التامة. توفى في صفر سنة 449 هـ. [سير أعلام النبلاء: 18/ 47] .
(3) حاشية ابن عابدين: 2/ 351، فتح الباري: 3/ 356.
(4) المغني: 4/ 112، الإنصاف: 3/ 257، فتاوى ابن تيمية: 22/ 461.