فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 179

ـ القول الثاني: لا يجوز أخذهم الزكاة.

وهذا هو قول الجمهور وهو مذهب المالكية والشافعية والحنابلة [1] .

ـ أدلة القول الأول:

1 ـ لأن النص أبطل قرابة أبي لهب، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: (( لا قرابة بيني وبين أبي لهب، فإنه آثر علينا الأفجرين ) ) [2] .

2 ـ لان تحريم الصدقة على بني هاشم كرامة من الله لهم ولذريتهم، حيث نصروا الرسول صلى الله عليه وسلم في جاهليتهم وفي إسلامهم وأبو لهب كان حريصًا على أذى النبي صلى الله عليه وسلم فلم يستحقها بنوه.

ـ أدلة القول الثاني:

أن آل أبي لهب من بني هاشم فيدخلون في عموم قوله صلى الله عليه وسلم: (( يابني هاشم إن الله تعالى حرم عليكم غسالة الناس وأوساخهم وعوضكم عنها بخمس الخمس ) ) [3] ولم يرد نص يخصص هذا العموم ويخرج آل أبي لهب من بني هاشم، فيبقى الحُكم على عمومه.

ـ الجواب عن أدلة القول الأول:

1 ـ حديث: (( لا قرابة بيني وبين أبي لهب فإنه آثر علينا الأفجرين ) )لم يعثر له على سند ولم تذكره كُتب الحديث التي بين أيدينا، فيسقط الإستدلال به.

2 ـ تعليلهم إكرام الله لبني هاشم بتحريم الصدقة عليهم بأنهم نصروا الرسول صلى الله عليه وسلم في جاهليتهم وإسلامهم بخلاف أبي لهب. فهذا تعليل في

(1) حاشية الدسوقي: 2/ 212، المجموع: 6/ 226، المغني: 4/ 109، كشاف القناع: 2/ 290.

(2) هذا الحديث أورده ابن عابدين نقلًا عن النهر: 2/ 350، ولم يوجد الحديث المذكور في كتب الحديث المعروفة.

(3) سبق تخريجه في صفحة (17) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت