يحسن بنا قبل أن نحدد المراد بآل البيت أن نذكر نسب النبي صلى الله عليه وسلم حتى يكون القارئ على معرفة بالأسماء التي سترد في هذا البحث وموقعها من النبي صلى الله عليه وسلم، فنقول: هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مُضر بن نزار بن معد بن عدنان. وهاشم له من الأخوة ثلاثة هم: المطلب، عبد شمس، نوفل.
اتفق العلماء على أن أهل البيت هم الذين تحرم عليهم الصدقة [1] ، لقوله صلى الله عليه وسلم: (( لا تحل صدقة لي ولا لأهل بيتي ) )وفي رواية: (( إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة ) ) [2] . ولكنهم اختلفوا فيمن تحرم عليهم الصدقة على أربعة أقوال:
ـ القول الأول: أنهم بنو هاشم فقط.
وهذا قول الجمهور وهو مذهب أبي حنيفة [3] والمشهور عند مالك [4] من رواية
(1) كشاف القناع: 4/ 288.
(2) أخرجه ابن أبي شيبة في باب من قال لاتحل الصدقة على بني هاشم من كتاب الزكاة، وأورده الهيثمي عن الحسن بن علي مرفوعًا وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني ورجال أحمد ثقاة. وأخرجه مسلم في باب تحريم الزكاة على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من كتاب الزكاة بلفظ (( إنا لا تحل لنا الصدقة ) ). [مصنف ابن أبي شيبة: 3/ 215، مجمع الزوائد: 3/ 90، صحيح مسلم بشرح النووي: 7/ 175] .
(3) أبو حنيفة: هو الإمام النعمان بن ثابت بن زوطا بن ماه، مولى لتيم الله بن ثعلبة. ولد سنة 80 هـ ومات ببغداد سنة 150 هـ وهو ابن سبعين سنة. قال الشافعي: قيل لمالك: هل رأيت أبا حنيفة؟ قال: نعم، رأيت رجلًا لو كلمك في هذه السارية أن يجعلها ذهبًا لقام بحجته. وأخذ أبو حنيفة الفقه عن حماد بن أبي سليمان راوية إبراهيم. [طبقات الفقهاء للشيرازي: 86] .
(4) هو أبو عبد الله، الإمام مالك بن أنس بن مالك الأصبحي، ولد سنة 95 هـ ومات سنة 179 هـ وله
أربع وثمانون سنة، أخذ العلم عن ربيعة. قال مالك: قل رجل كنت أتعلم منه ما مات حتي يجئني ويستفتيني. وقال ابن وهب: سمعت مناديًا ينادي بالمدينة، ألا لا يفتي الناس إلا مالك بن أنس وابن أبي ذئب. ألف مالك كتاب (الموطأ) في الحديث. [طبقات الفقهاء للشيرازي: 67] .