كلحمة النسب )) [1] وقوله: (( موالي القوم منهم ) ) [2] . وثبت فيهم حُكم القرابة من الإرث والعقل والنفقة فلا يمتنع ثبوت حُكم تحريم الصدقة فيهم [3] .
2 ـ لأنهم لم يعوضوا عنها بخُمس الخُمس، فإنهم لا يعطون منه، فلم يجز أن يحرموها كسائر الناس [4] .
3 ـ لأن الصدقة إنما حُرمت على بني هاشم للشرف بالنسب وهذا لا يوجد في مواليهم.
ـ الترجيح:
الراجح والله أعلم هو القول الأول لحديث أبي رافع حيث أنه نص في المسألة وجواب ابن القاسم مُخالف للقصة وسياقها اللذين يدلان بوضوح على أن المقصود بأن موالي القوم منهم في تحريم الصدقة.
وإذا حرمت الصدقة على موالي بني هاشم فأرقاؤهم ومكاتبوهم أولى بالمنع، لأن تمليك الرقيق يقع لمولاه بخلاف العتيق.
ذهب الحنابلة وهم القائلون بتحريم الصدقة على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم إلى عدم تحريمها على مواليهن [5] ، لدخولهم في عموم الآيات والأخبار وعدم المُخصص ومنها قوله تعالى: * إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ
(1) أخرجه الحاكم في باب الولاء لحمة كلحمة النسب من كتاب الفرائض، والبيهقي في باب من أعتق مملوكًا له من كتاب الولاء، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. [المستدرك مع التلخيص: 4/ 341، سنن البيهقي: 10/ 292] .
(2) سبق تخريجه في صفحة (27) .
(3) المغني: 4/ 110 ـ 111.
(4) المغني: 4/ 110.
(5) كشاف القناع: 2/ 292، فتاوى ابن تيمية: 22/ 461.