بسيد بني هاشم، والسيد الأمير أبو محمد الحسن بن زيد بن السيد الحسن بن علي بن أبي طالب [1] (ت 168 هـ) والد السيدة نفيسة [2] (ت 208 هـ) وغيرهم ثم ظل ينسحب على أبنائهم حتى صاروا يعرفون به، فيقال: السيد وابن السيد والسادة وأبناء السادة [3] .
مما سبق يتضح أن إطلاق لقب (سيد وشريف) على أفراد من آل البيت كان قديمًا وأن تخصيص لقب (الأشراف) على أبناء الحسن والحسين كان في نهاية القرن الرابع الهجري، وأن تدوين لقب (الشريف والسيد) أمام أسماء آل البيت لم يكن معروفًا إلا في المتأخرين. ولكن السؤال: هل هناك
فرق بين لقب السيد والشريف في استعمالهما وإطلاقهما؟ قال صاحب المعجم: (يدور في زماننا هذا كلام بين الناس أن هناك فرقًا بين السادة وبين الأشراف. فمن قائل: أن الأشراف أبناء الحسن والسادة أبناء الحسين وقول آخر: أن الأشراف تطلق على من كان أميرًا على مكة وهم أبناء الحسن
(1) هو السيد الأمير أبو محمد الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب، شيخ بني هاشم في زمانه وأمير المدينة للمنصور ووالد السيدة نفيسة، خافه المنصور فحبسه ثم أخرجه المهدي وقربه ولم يزل معه حتى مات معه بطريق مكة سنة 168 هـ عن خمس وثمانين سنة، روى عن أبيه وخرج له النسائي، قال في المغني: ضعفه ابن معين وقواه غيره. [شذرات الذهب: 1/ 265] .
(2) هي المكرمة الصالحة نفيسة بنت الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب، صاحبة المشهد الكبير المعول بين مصر والقاهرة، ولي أبوها المدينة للمنصور ثم عزله وتحولت هي إلى
= مصر مع زوجها الشريف إسحاق بن جعفر بن محمد الصادق وتوفيت فيها في رمضان سنة 208 هـ. ولجهلة المصريين فيها اعتقاد يتجاوز الوصف ولا يجوز مما فيه من الشرك ويسجدون لها ويلتمسون منها المغفرة. [سير أعلام النبلاء: 10/ 106] .
(3) معجم ما يخص آل البيت النبوي، لعبد الكريم آل غضية: 118 ـ 119.