فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 179

والسادة من لم يكن كذلك. وقول آخر: بأن لقب الشريف تطلق على من كان أبواه من آل البيت والسيد من كان والده من آل البيت.

ولا يخفى على مطلع ضعف هذه الأقوال التي تصادم الحقائق التاريخية والعلمية، فالحسن رضي الله عنه لقبه النبي صلى الله عليه وسلم بالسيد فلو صح القياس لقلنا: السادة أبناء السيد. لكن لا ننسى أن الحسين كذلك لقبه النبي صلى الله عليه وسلم بالسيد، وهم أبناء الحرة المطهرة السيدة فاطمة. ثم إن الذين خصصوا لقب الأشراف لم يفرقوا بين الحسنيين والحسينيين.

وأن من أوائل من اشتهر بـ (الشريف) كان أبناء الحسين.

أما بالنسبة لإمرة مكة فصحيح أنها كانت فترة طويلة بيد أبناء الحسن مع

حدوث بعض المنازعات الخفيفة مع أبناء عمهم الحسين وتغلبهم فترات يسيرة لكن كانت إمارة المدينة فترة طويلة بيد أبناء الحسين ويقال لهم الأشراف. قال القلقشندي [1] : (أمراء الأشراف من بني حسين الذين منهم الأمراء المستقرون في إماراتها إلى الآن) وقد توفي القلقشندي عام 821 هـ وذكر أنها بأيديهم من عام 276 هـ. ثم إن المطالع لتاريخ آل البيت وسلالات

أنسابهم يجد من يطلق عليه لقب (نقيب الأشراف) من أبناء الحسن ومن أبناء

الحسين). ثم خلص صاحب المعجم إلى عدم الفرق بينهما [2] .

(1) هو القاضي شهاب الدين احمد بن علي بن أحمد القلقشندي الشافعي نزيل القاهرة تفقه ومهر في الأدب وكتب في الإنشاء وناب في الحُكم وكان يستحضر الحاوي وصنف كتابًا سماه (صبح الأعشى في معرفة الإنشا) . توفى سنة 821 هـ عن خمس وستين سنة. [شذرات الذهب:7/ 149] .

(2) معجم ما يخص آل البيت النبوي، لعبد الكريم آل غضية: 187 ـ 189.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت